-->

 يتعاون مُختبرو الألعاب مع استديوهات الألعاب الإلكترونية على التأكد من خلو ألعابهم من (الثغرات) و (مواطن الخلل) وغيرها من المشاكل.

ما هي وظيفة مختبر الألعاب وكيف يمكنني أن أعمل بهذا المجال ؟

وعلى عكس ما يظنّ البعض، فإن مهمة اختبار اللعبة الإلكترونية تتجاوز (الاستمتاع باللعب) إلى (تحليلها): حيث يتنقل (مُختبر اللعبة) داخلها بشكل هادف، وهو ما يتضمن:

  • اجتياز مراحل اللعبة على مختلف مستويات الصعوبة (السهل - المتوسط - الصعب).
  • اختبار جميع الأوامر والخيارات والإعدادات.
  • استخدام جميع الشخصيات التي تتُيحها اللعبة.
كل ذلك بهدف كشف أوجه القصور والعيوب فيها: هل تتضمن اللعبة أخطاء برمجية؟ هل "تُحبس الشخصية" في مكانٍ معين؟ هل تُطبق قوانين الفيزياء والحركة بشكلٍ صحيح على مدار اللعبة؟

باختصار، تتمثل إحدى المهام الرئيسية لمُختبر ألعاب الفيديو في استخدام اللعبة بأكبر عدد ممكن من الطرق التي يمكن أن تتخيلها، واتخاذ الإجراءات التي ربما لن تخطر في بال أكثر اللاعبين تطرفًا في اللعب!

هناك الملايين من الأخطاء المحتملة التي قد تكون موجودة في اللعبة، ولكن بفضل مُختبر الألعاب، تُطلق معظم الألعاب -تقريبًا- بلا عيوب.

الشروط المطلوبة لمُختبر الألعاب

هناك العديد من المهارات والقدرات الأساسية التي ستحتاجها للحصول على وظيفة كمختبر لألعاب الفيديو، ولكن ربما يكون الشرط الأكثر أهمية: امتلاك خبرة حقيقية في ألعاب الفيديو. تحتاج لمعرفة أفضل تصنيفات الألعاب، وما الذي يجعل لعبة فيديو معينة لعبة جيدة، واستيعاب أساسيات اللعب. ومع ذلك، فإن معرفة ألعاب الفيديو مجرد بداية.

ربما تستغرب إن قلنا أن امتلاك مهارات جيدة في الكتابة والاتصال هو أمرٌ ضروري لنجاحك كمُختبر لألعاب الفيديو. ستساعدك القدرة على الكتابة بطريقة واضحة وموجزة وفعالة على تحديد ووصف مواطن الخلل التي تعثر عليها. ستمنح كتابتك الواضحة للمطورين مسارًا واضحًا لمعالجة هذه المشكلة وإنشاء حل لها.

كمُختبر لألعاب الفيديو، سيتعين عليك أيضًا الإلمام بآلية (استكشاف الأخطاء وإصلاحها). على الرغم من أنك لن تحتاج إلى حل المشكلات في اللعبة برمجيًا، لكن سيتعين عليك إعادة إنشاء -ولعدة مرات أحيانًا- التسلسل المحدد الذي أدى إلى الخلل. ربما يكون العثور على الخطأ بسيطًا بحدّ ذاته، ولكن أن تُعيد إنشاء الخطوات للوصول لذات الخطأ؟ فهنا يكمن التحدي الحقيقي.

ربما من البديهي القول: إن أعظم السمات الشخصية لمُختبر الألعاب هي (الصبر): فكما ذكرنا آنفًا، قد تُضطر للعب مستوى معين مرارًا وتكرارًا، في محاولة لأداء كل مهمة ممكنة أو التفاعل مع كل شخصية.

وأخيرًا، لا بدّ أن يتمتع مُختبر الألعاب بالقدرة على الالتزام بروح الفريق، والوفاء بالمواعيد النهائية، وامتلاك أخلاقيات عمل قوية تدعم مستقبله في هذا المجال الشائق والشائك.
المقال السابق المقال التالي