-->

 غالبًا ما يكون التظاهر بالسعادة ناتجًا عن أسباب شخصية وأخرى عامة، ومن أهم الأسباب الشخصية التي تجعل الشخص يُظهر السعادة على الرغم من عدم شعوره بها بشكل حقيقي، ما يلي:

لماذا نتظاهر بالسعادة ونحن عكس ذلك ؟

أولًا: الشعور بالثقة.

قد يكون الشخص لديه مستويات عالية من الثقة بالنفس، وبالتالي إظهار السعادة هو وسيلة دفاعية بالنسبة له للتعامل مع أمور الحياة.

وبالتالي هو يرى أن إظهار الحزن أو الإحباط أو التعاسة شكلًا من أشكال الضعف، الذي يعد أمرًا مرفوضًا بالنسبة له.

ومن ناحية أخرى، قد يكون إظهار السعادة سبب من أسباب زيادة الشعور بالثقة بالنفس، من خلال تعامل المحيط معه، إذ إن الظهور بمظهر سعيد قد يؤدي إلى زيادة تقبل المحيط للشخص، ما يعني زيادة الشعور بالكفاءة والحب والاهتمام من الآخرين، وبالتالي وجود أثر إيجابي على النفس بشكل غير مباشر.

ثانيًا: السمات الشخصية.

قد يكون الشخص من الأشخاص المنفتحين المرحين، وبالتالي مهما كان لديه من هم وكرب وغم، يكون قادرًا على إظهار السعادة.

وغالبًا ما يكون هذا الشخص يتمتع بالصفات التالية، التي تساعد على إظهار السعادة مقابل الحزن الحقيقي :

  1. الحيوية والنشاط.
  2. الإقبال على الحياة.
  3. الإيجابية والتفاؤل.
  4. القدرة على حل المشكلات وإدارة مخاطر الحياة.
  5. مشاركة الآخرين المشاعر والخبرات والتجارب.
  6. تقبل التجارب المختلفة بغض النظر عن النتائج.
  7. التطلع للتجربة وما فيها من متعة، وجعل النتيجة قابلة للتغير وليست أمرًا محتومًا لا رجعة فيه.
  8. القدرة على فهم التنوع والاختلاف وتطبيق مهارات الصبر والمثابرة.

ثالثًا: الحفاظ على الصحة النفسية.

كثير من الناس يتظاهرون بالسعادة كمحاولة من المحاولات التي يمكنهم من خلالها الحفاظ على صحتهم النفسية، وعدم الوصول لمنطقة اللا عودة، ضمن الشعور بالحزن والكآبة، وبالتالي إظهار السعادة هنا وسيلة من الوسائل العقلية التي مع مرور الوقت قد تكون أحد الأسباب للشعور بالسعادة الحقيقية، من خلال تحقيق النبوءة المحققة لذاتها، وفقًا لما تشير إليه دراسات علم النفس، إذ إن إدعاء السعادة مع مرور الوقت يصير سببًا في الشعور بها بشكل حقيقي.

أهم الأسباب العامة لإظهار السعادة على الرغم من عدم الشعور بها :

أولًا: مراعاة مشاعر الآخرين.

كثير من الناس يخفون مشاعر الحزن، حتى لا يتسببوا لمن حولهم في الشعور بالهم، خاصة إن كانوا يكنون لهم مشاعر الحب.

فمن يحب لا يرغب في إلحاق الأذى النفسي بمن يحبه.

ثانيًا: عدم وجود المحيط المتفهم.

وفي هذه الحالة، يُبقي الإنسان ما لديه من ألم وحزن مكبوتًا، لأنه يعلم أن المحيط غير قادر على فهمه، أو غير قادر على تقديم النصيحة الحقيقية، التي تساعده في التخلص من هذا الحزن.

ثالثًا: المرحلة العمرية.

الوصول لمرحلة الوعي والنضج من أهم الأسباب التي تجعل الإنسان يتوقف عن الحديث عن ما لديه من أحزان، للحفاظ على الجو العام الذي يوجد فيه، لأنه يُقدّر تمامًا كيف ومتى يمكن أن يتم إظهار مشاعر الحزن.

المقال السابق المقال التالي