-->

 اعتدنا كثيرًا على سماع نصائح لا تنتهي حول الاستيقاظ مبكرًا، وإنجاز المهام في بداية اليوم، وأن ينحصر وقت الليل حول الراحة والنوم فقط لا غير. وعليك أن تعرف أن هذه النصائح لم تأتي من فراغ أو مجرد عادات، بل أتت الكثير من الدراسات القديمة والحديثة واستطاعت أن تأكد الكم الهائل من الفوائد التي من الممكن أن يحصل عليها جسم الإنسان إن استيقظ باكرًا، أي ما قبل الساعة السادسة صباحًا.

كيف يمكن للاستيقاظ باكرًا التأثير على صحة الانسان بشكل مباشر ؟

     يقول بنجامين فرانكلين: "النوم مبكرًا والاستيقاظ مبكرًا يجعل من الشخص صاحب صحة جيدة، وثروة، وحكمة". هذا مجرد مثال بسيط لأحد الناجحين حول الاستيقاظ باكرًا، وما زال هناك الكثير من الاقتباسات المشابهة. ولا بد لهذا أن يشعرك بأهمية الاستيقاظ بوقت مبكر فعلًا، وأن تبحث في الأمر بجدية لا لمجرد أن الناس ينصحونك بذلك، بل لأنها نصائح من أشخاص استطاعوا فعلًا أن ينجحوا، وإن نصائحهم بالتالي عليها أن تنتج ثمارًا.

     ولأنني من الأشخاص الذين كانوا يعتبرون أن هذا الأمر شديد الصعوبة، إلا أنني غيرت وجهة نظري بعدما تعرفت على الفوائد بشكلٍ عام، ومنها ما سأحكيه لك الآن:

  • إن من يستيقظ مبكرًا غالبًا هو أحد الأشخاص الملتزمين بالنوم مبكرًا، وبالتالي فهو يحصل على عدد الساعات الكافي من النوم، والموصى به للبالغين. وتتراوح هذه الساعات تقريبًا بين 7 و6 ساعات يوميًا. وحينما نقول أن هذه هي الساعات الموصى بها، نعني أن هذا الأمر يعود على الجسم بصحة جيدة. لذا فإن العلم أثبت أن عدد الساعات هذا هو ما يساعد الجسم والعقل على الوصول لمستوى أفضل من الصحة. وتستطيع أن تلاحظ هذا في الأشخاص الذي يحظون بنومٍ كافٍ، إذ أنهم أقل توترًا وأكثر إيجابية.
  • إن الاستيقاظ مبكرًا يعني إنجاز المهام مبكرًا، وبالتالي وقت أكثر للراحة والاسترخاء. ومن هنا تبدًا رحلة تحقيق الأهداف والنجاحات بلا شك.
  • إن حصولك على عدد ساعات راحة كافٍ خلال النوم لا يمنحك الاسترخاء فقط، بل إن جسدك يكون أكثر سعادة بكثير. حيث أن النوم الليلي يساعد على خفض ضغط الدم، ويرخي العضلات ويصلحها، ويبطئ عملية التنفس، ويخفض من درجة حرارة الجسم أيضًا. والأهم من هذا كله، هو أن جهازك المناعي يقوم بإعادة تشغيل ذاته خلال نومك ليلًا. 
  • إن استيقاظك مبكرًا هو نقطة لصالحك في اكتساب ساعات أطول لنفسك. لذا في حين أنك تنهي عملك مبكرًا، يبقى لديك الكثير من الوقت في ساعات النهار لتنجز فيه أي عمل أو نشاط جانبي، ومن أهم هذه النشاطات هي الرياضة التي ستتمتع بوقت كافي لممارستها متى شئت. حيث أن استيقاظك مبكرًا جعل وقتك أكثر ملاءمة لممارسة النشاطات قبل أن يبدأ الوقت المزدحم والمجنون من اليوم.
  • كثير منا يشعر أنه لا يوجد ما يكفي من ساعات النهار لإنجاز عملٍ ما، ونبدأ بتأجيل مهامنا كل يوم إلى اليوم التالي. وهذا ما لن تشعر به عندما تسبق ساعات النهار وتنهي مهامك مهما كانت قبل وقتها.
  • ومن الأمور التي تتأثر بها صحتنا نتيجة انشغالاتنا هي تغاضينا عن وجبة الإفطار المهمة. لذا في حالتنا هذه عندما تستيقظ مبكرًا فإنك ستحظى بوقت لا بأس به لتصنع لنفسك فطورًا صحيًا ومناسبًا قبل بدء ساعات عملك.
  • حسب ما أفادت به الدراسات الحديثة حول هذا الموضوع، فإن الأشخاص الذين يتأخرون بالنوم غالبًا ما يستهلكون سعرات حرارية أكثر من نظرائهم من الأشخاص الذين ينامون مبكرًا. وبالتالي؛ فإنهم غالبًا ما يكتسبون عادات صحية سيئة في الأكل.
  • من الامور التي لا يمكن التغاضي عنها أبدًا هي إدراك أن عقولنا تعمل بشكل أفضل بكثير في الصباح، لذا ما المشكلة في استغلال هذه الساعات التي سنخرج منها بإنجاز أكبر وإنتاجية عالية!

المقال السابق المقال التالي